معرض الكتاب في طرابلس: مئة ألف زائر - غسان الريفي - السفير

اختتم في طرابلس، معرض الكتاب الأربعون، الذي نظمته «الرابطة الثقافية»

في «معرض رشيد كرامي الدولي»، بعدما شكل على مدار أسبوعين تظاهرة ثقافية وفكرية، ومساحة تلاق ساهمت الأنشطة الحوارية المواكبة له في تفعيلها، وجاء الأمن والاستقرار اللذان نعمت بهما طرابلس في ظل الخطة الأمنية ليعطيا المعرض دفعا جماهيريا طرابلسيا وشماليا ولبنانيا لم يلحظه منذ ثلاث سنوات خلت.
وقدّرت إدارة «الرابطة الثقافية» عدد الزوار بمئة ألف زائر، في حين أشارت الإحصاءات إلى أن حجم المبيعات بلغت 150 مليون ليرة، من المكتبات المشاركة فقط، والتي كانت تشغل ثلث مساحة المعرض الذي انتشرت ضمن أجنحته مختلف الجامعات والمؤسسات التربوية والتكنولوجية و«جمعية العزم والسعادة»، و«الجماعة الاسلامية»، والجمعيات الكشفية والشبابية والأهلية ومعارض الصور، إضافة الى إذاعة «صوت الارتقاء» التي نظمت ضمن المعرض لقاءات عدة، و«نورث ميديا ناتوورك» التي بثت حلقات مصورة مع مختلف الشخصيات، التي زارت المعرض على موقع يوتيوب على شبكة الانترنت. وذلك في تجربة فريدة من نوعها يشرف عليها المخرج الزميل محمد توتنجي.
وترافق اختتام المعرض مع مهرجان الفرح الذي نظمته «ثانوية روضة الفيحاء»، ومع الاحتفال بذكرى تأسيس الجماعة الإسلامية، ما جعل باحات المعرض تعج بعشرات الآلاف من الزائرين، الذين أعطوا إشارة واضحة إلى عودة طرابلس الى ممارسة حياتها بشكل طبيعي بعد النجاح، الذي حققته الخطة الأمنية في تثبيت الأمن والاستقرار.
وكان وزير الشؤون الاجتماعية النقيب رشيد درباس زار المعرض وأثنى على الجهود التي بذلتها الرابطة، مؤكدا أن طرابلس بدأت تستعيد حياتها من خلال قيام الدولة بواجباتها بتوفير الأمن والاستقرار لأبنائها، منوها بكل النشاطات التي شهدها المعرض والتي أوجدت مساحة تفاعلية أظهرت الغنى والتنوع الثقافيين والفكريين اللذين تتميز بهما طرابلس.
ويقول رئيس الرابطة الزميل رامز الفري: لقد خضنا التحدي ونجحنا، وبايمان أبناء طرابلس بالرابطة التي تشكل تاريخهم وذاكرتهم، وأعتقد أن حجم الاقبال الذي شهدناه في المعرض الأربعين لم نشهد مثيلا له منذ عدة سنوات.
  

الرابطة الثقافية في سطور

الرابطة الثقافية هي واحدة من أعرق المؤسسات اللبنانية وأكثرها

حضورًا وفعالية مع مطلع عيد الاستقلال اللبناني في العام 1943 وارتقت سريعًا لتحتل موقعًا متقدمًا في إطار الحياة الثقافية اللبنانية والعربية.
تضم الرابطة الثقافية قرابة ألف عضو يتوزعون على مختلف ميادين العمل والفعالية في لبنان والوطن العربي، ويضج مبناها كل يوم بحضور كثيف وأنشطة متنوعة تتوزع بين قاعات المحاضرات والمؤتمرات والمسرح والمكتبة وقاعات الأنشطة المتخصصة، وتتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة في لبنان والوطن العربي.
معرض الكتاب السنوي
في أيار 1974 قدمت الرابطة الثقافية أول معرض للكتاب السنوي الذي أصبح بعدها حدثًا سنويًا هامًا في إطار الحياة العامة في طرابلس والشمال، والمعرض تظاهرة ثقافية إجتماعية إقتصادية مميزة يعكس خلاصة وافية للنتاج الحضاري الإنساني في كل الميادين ويتيح فرص اللقاء والتداول حول ما يقدمه من رؤى وأفكار ومواضيع، ويضج بالحيوية من خلال الأنشطة الثقافية المتنوعة المواكبة للمعرض .

 

أرشيف الصور