تعبئة ..ام.. تفريغ ؟ - بقلم: ليلى سلهب كرامي - : رئيسة تجمع سيدات ألأعمال اللبنانيات - مجلة الافكار

هل صحيح ان هناك حلولا عديدة لزيادة اعداد المجندين لخدمة العلم في الجيش اللبناني ؟

 


هل صحيح ان هناك حلولا غير استدعاء الاحتياطين من مجندي خدمة العلم لخدمة العلم ؟
هل فكر احد من المسوؤلين عن سلبيات قرار استدعاء الاحتياطين من مجندي العلم لخدمة الجيش  اجتماعيا وعائليا ومهنيا على شباب لبنان؟
لنفترض اننا استدعينا هذا الاحتياطي من مجندي خدمة العلم فمن سيتولى المحافظة على عمله وتأمين مصاريف عائلته وبدل اجار منزله او متجره او مكتبه ؟
وسلسلة ألأسئلة تطول لتطال مختلف القطاعات التي ستطال هذا القرار الذي اذا اتخذ في غفلة من الزمن حتما ستكون تداعياته كارثية على القطاعات الشبابية والعمالية !
 ومن سيعوض على هؤلاء الخسارة التي سيمنون بها بعد انتهاء مدة الاحتياط  ؟
من سيعوض على الطبيب الذي اقفل عيادته وترك مرضاه ومن سيعوض على المهندس الذي اقفل مكتبه وغاب عن التزاماته وعلى التاجرالذي يقتات بفتات يومه كون الحالة الاقتصادية بالعناية الفائقة والحركة التجارية اصابها العجز والعجلة السياحية معطلة تنتظر من يزودها بهواء السياحة المنعش لتنتعش ؟
من سيعوض على المحامي الذي ركض سنينا عديدة وهو يجمع موكلين يثقون به ومن سيعوض على الصحافي الذي تعود على الركض ليلا نهارا وراء الخبر ليحصل مكانة مرموقة على الساحة الاعلامية المقرؤة والمرئية والمكتوبة  ؟
و من سيعوض على الشباب الذين ينتظرون ان يفتح امامهم باب العمل ليسارعوا لحجز مكانا ولو صغيرا يفرشون فيه خبراتهم طامحين لأن يؤسسوا مستقبلا محترما يقيهم العوزوالتبعية والاستجداء؟
ومن روحانية هذه ألأسئلة التي حتما لا يستطيع احدا ان يجيب عليها لأننا تعودنا في لبنان ان نطرح  يوميا  ألأسئلة الحياتية ولكن ليومنا هذا لم يساق للبنان مسوؤلا صادقا وصريحا قادرا ان يجيب عليها بكل صدق وشفافية !
 لننتقل واياكم ايها القراء الكرام الى الشق الثاني الذي يفرض نفسه اذا ما اقر استدعاء احتياطي مجندي خدمة العلم !
- هل المطلوب يا سادة يا كرام يا اصحاب القرار تطفيش ما تبقى من شباب لبنان الوطنيين الذين لم يزالوا متمسكين بالعيش في وطنهم الغالي لبنان بالرغم من ان القيمين على مؤسساته الرسمية وقطاعاته الحيوية والانتاجية لم يقدموا له اي مساعدة بالرغم من الفقر والجهل والخوف والرعب المسيطر على ارضه وشعبه ومانع الهواء النقي ان يتسلل ولو في عتمة الليل لينظف ألأوبئة الضارة المنتشرة في احيائه وشوارعه وازقته ؟
 - هل الاحتياطيون من مجندي خدمة العلم لديهم الكفاءة العسكرية واللوجستية لمقاتلة المنظمات الارهابية واخواتها خاصة ان آخر دفعة من المجندين مرعليها ما يقارب العشر سنوات وبالتالي لم يعد احد منهم يتذكر شيئا من الخدمة العسكرية وفنونها وتقنياتها واصولها وزواريبها الضيقة لولوجها عند الضرورة فهل يجوز ان نعرض شبابنا الى المجهول وزجهم في معارك غير متكافئة ؟
- هل من تقدم بمثل هذا الاقتراح قد قام بدراسة ميدانية وافية عن مدى تأثير هكذا قرار على الادارات العامة والخاصة الاجتماعية والاقتصادية والاعلامية والوطنية ؟
- هل تستطيع الدولة المصونة ان تؤمن بدلا شهريا لهؤلاء الاحتياطين من مجندي العلم يكفي لتغطية مصاريف عائلاتهم واقساط مدارس اولادهم وبدل ايجار مكاتبهم ومنازلهم ومتاجرهم ؟
- هل تم دعم الجيش بالعتاد وألأسلحة والمال ليستطيع استيعاب الاحتياطين وتزويدهم بالاسلحة والعتاد والمال ؟
هناك حلول عديدة من اهمها ان تستدعي الدولة الاحتياطين ممن كانوا في الخدمة الفعلية
كون هؤلاء تربوا وتمرسوا في الجيش على الحياة العسكرية وهم يعتاشون حتى ألأن مع عائلاتهم من الرواتب التي يتقاضونها من الدولة الى جانب التأمينات الصحية والاجتماعية !
وبما ان قرار الحكومة ألأخير سمح بتطويع اكثر من 12 الف عسكري في الجيش والقوى ألأمنية فلماذا لا تباشر قيادة الجيش باستقبال طلبات من يرغب بالتطوع وهذا القرار له تداعيات ايجابية وحياتية كثيرة اهمها انه يؤمن فرص عمل لألاف الشباب ويبعدهم عمن يريد استغلال بطالتهم وفقرهم وزجهم في اعمال ارهابية وهذا ما طرحه ضابط ايقاع لبنان السياسي وألوطني دولة الرئيس نبيه بري مؤخرا الى ضرورة الاستثمار في ألأمن !
واذا كان الجيش محتاجا الى العديد لماذا تم الغاء خدمة العلم عام 2007 حيث كانت الظروف ألأمنية اسؤأ من هذه ألأيام ؟ ولماذا لم يعارض قائد الجيش قرار الغاء الخدمة آنذاك ؟ ولماذا لم يعد العمل بخدمة العلم وفق القانون المعدل الذي يحدد الخدمة بستة اشهر مقابل بدل مادي شهري لائق ومقبول ؟
وألأهم لماذا لا يتم سحب العسكريين وألأمنيين المفروزين لحماية الرؤساء والوزراء والنواب ورؤساء ألأحزاب والشخصيات الدينية والقضاة والضباط على مختلف رتبهم واسلاكهم وهذا ما المح اليه معالي وزير الداخلية السابق مروان شربل عندما قال بأن هناك عددا كبيرا من العسكريين لا عمل لهم سوى خدمة مروؤسيهم وعائلاتهم ؟
لماذا لا يتم زيادة عناصرالشرطة البلدية في المدن والقرى للمساعدة في تثبيت ألأمن و تعيين حراس ليليين تابعين للبلديات يكونون العين الساهرة على ألأمن في الليالي المظلمة وبذلك يؤمنوا فرص عمل لشباب الطبقة الفقيرة والمحتاجة !
كفى ايها السادة الكرام اتخاذ قرارات ورمي اقتراحات غير مدروسة !
كفى متاجرة واستغلال بشباب لبنان وجعلهم غب الطلب !
ما نفع استدعاء الاحتياط دون اجماع سياسي  و دون دعم معنوي ومادي للجيش ؟
ما الفائدة من استدعاء الاحتياط قبل دعم الجيش بالعتاد وألأسلحة والمال ؟
والخوف أن تكون نتائج هذا القرار وخيمة بتطفيش ما تبقى من شباب لبنان المناضلين والمتمسكين بوطنهم وتفريغ الوطن من مواطنيه ألأصليين !
ليلى سلهب كرامي
رئيسة تجمع سيدات ألأعمال اللبنانيات     

الرابطة الثقافية في سطور

الرابطة الثقافية هي واحدة من أعرق المؤسسات اللبنانية وأكثرها

حضورًا وفعالية مع مطلع عيد الاستقلال اللبناني في العام 1943 وارتقت سريعًا لتحتل موقعًا متقدمًا في إطار الحياة الثقافية اللبنانية والعربية.
تضم الرابطة الثقافية قرابة ألف عضو يتوزعون على مختلف ميادين العمل والفعالية في لبنان والوطن العربي، ويضج مبناها كل يوم بحضور كثيف وأنشطة متنوعة تتوزع بين قاعات المحاضرات والمؤتمرات والمسرح والمكتبة وقاعات الأنشطة المتخصصة، وتتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة في لبنان والوطن العربي.
معرض الكتاب السنوي
في أيار 1974 قدمت الرابطة الثقافية أول معرض للكتاب السنوي الذي أصبح بعدها حدثًا سنويًا هامًا في إطار الحياة العامة في طرابلس والشمال، والمعرض تظاهرة ثقافية إجتماعية إقتصادية مميزة يعكس خلاصة وافية للنتاج الحضاري الإنساني في كل الميادين ويتيح فرص اللقاء والتداول حول ما يقدمه من رؤى وأفكار ومواضيع، ويضج بالحيوية من خلال الأنشطة الثقافية المتنوعة المواكبة للمعرض .

 

أرشيف الصور