"بناء الإنسان" .. تحيي ذكرى انطلاقتها في احتفال رسمي وشعبي حاشد في الرابطة الثقافية

بدعوة من ربيع مينا، رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية، أقيم احتفال حاشد في مركز الرابطة الثقافية

في طرابلس، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقة جمعية بناء الإنسان والذكرى السنوية الأولى لإطلاق جريدة بناء الإنسان وتكريم نخبة من إعلاميي الشمال، وذلك بحضور دولة رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد الدين الحريري ممثلاً بناصر عدرة، سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان ممثلاً بعضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى فضيلة الشيخ مظهر الحموي، رئيس تيار القرار اللبناني معالي الوزير طلال بك المرعبي، معالي الوزير فيصل كرامي ممثلاً بعبد الله ضناوي، معالي الوزير اللواء أشرف ريفي ممثلاً بمحمد كمال زيادة، قائد الجيش العماد جوزيف عون ممثلاً بالعميد الركن فواز عرب، المدير العام لأمن الدولة سيادة اللواء طوني صليبا ممثلاً بالمقدم خالد الحسيني، رئيس فرع مخابرات الشمال العميد الركن كرم المراد ممثلاً بالنقيب محمد عوض، مساعد رئيس قسم المباحث الجنائية العامة الأمير العقيد خالد الأيوبي، نقيب الصحافة اللبنانية عوني الكعكي ممثلاً بكمال حيدر، نقيب محرري الصحافة اللبنانية إلياس عون، سعادة سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور ممثلاً بمسؤول المكتب الإعلامي في السفارة وسام أبو زيد، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال صاحب مبادرة طرابلس عاصمة اقتصادية للبنان توفيق دبوسي، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلا حاماتي، رئيس مجلس إدارة مستشفى طرابلس الحكومي الدكتور فواز حلاب، رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري، رئيس هيئة الإشراف والرقابة في تيار المستقبل المحامي محمد المراد، سماحة أمين عام حركة التوحيد الإسلامي فضيلة الشيخ بلال سعيد شعبان ممثلاً بوضاح الحاج ديب، رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني الأخ المناضل كمال شاتيلا ممثلاً بعضو قيادة المؤتمر عبد الناصر المصري، رئيس حركة تجمع أمان الشيخ الدكتور محمد الحزوري، رئيسة حزب 10452 رولى المراد، رئيس المنتدى القومي العربي في الشمال فيصل درنيقة، رئيس جمعية اللجان الأهلية سمير الحاج، رئيس جمعية كشافة الغد في لبنان عبد الرزاق عواد ، رئيس اتحاد جمعيات وفعاليات الشمال محمد طرابلسي، ممثلين عن الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية وفصائل المقاومة الفلسطينية من مخيمي البداوي والبارد، رؤساء الجمعيات الثقافية والاجتماعية والصحية والكشفية، النقابات وشخصيات وفعاليات وطنية وإسلامية، وعدد من المخاتير والإعلاميين وناشطين عن مواقع التواصل الاجتماعي.
الكلمة الأولى كانت لنقيب المحررين إلياس عون، حيث أكد أن "في الفيحاء صحافة عريقة مستمرة في عطاءاتها وإن جار عليها الزمان، كما جار على الصحافة اللبنانية ككل. والعاملون في محرابها من طينة صحافية مشهود لهم في البذل والسخاء الإعلاميين. فلتبق الفيحاء موئلاً لصحافة يغمس أربابها من خوابي الدهر حبراً مجبولاً بالعطاء الخالد".
ثم كانت كلمة لنقيب الصحافة عوني الكعكي ألقاها كمال حيدر، والذي أشار إلى "أنه لا شك في أن من يُقدِم على هذه المغامرة في الظروف الصعبة هو مغامر كبير. وفي تقديرنا أن صحافة الورق لن تموت ما بقيت هناك إرادة حسنة عبر الشرفاء وأصحاب القضايا المحقة والأوادم الذين يضحون بالغالي والنفيس في سبيل مبادئهم وإيمانهم بالدفاع عن القضايا العادلة".
أما كلمة أسرة تحرير جريدة "بناء الإنسان" فألقاها الأمير الدكتور وليد جميل الأيوبي قائلاً: "انطلاقاً من مقولة "كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيّته"، فإن "بناء الإنسان" مبادرة تصبو إلى الإسهام في عملية تشكيل الوعي الإنساني على أسس أخلاقية وموضوعية سليمة، أما وسيلتها في تحقيق غايتها، فالتسلّح بالعلم، والمعرفة، والتجرّد، والموضوعية، والإنحياز التام للمصلحة العامة... ويقيناً منها بأن بناء الإنسان لا يتم سوى في ظل مناخات من الحرية المسؤولة، كانت جريدة "بناء الإنسان" مبادرة واعية تصبو إلى المشاركة الفعالة في عملية بناء المجتمع".
أما كلمة الأخ ربيع مينا، رئيس جمعية بناء الإنسان الخيرية، مدير عام ورئيس تحرير جريدة بناء الإنسان، فقد اعتبر "أن الإنطلاقة لم تكن ترفاً أو هوايةً أو مجردَ إسمٍ أو رقمٍ، خاصةً أنَّ لبنانَ كانَ غارقاً في أَتونِ الصراعاتِ والإنقساماتِ السياسيةِ والطائفيةِ والمذهبية، التي أوصلتِ الوطنَ بِرِمَّتِهِ إلى شفيرِ الهاوية، والتي أنتجتْ الفِتَنَ والأحقادَ والكراهيةَ بينَ المواطنين، وجرّدتِ الإنسانَ من إنسانيتهِ ومن مبادئهِ وعاداتهِ وتقاليدهِ، وحوّلتهُ إلى أدواتٍ تتقاذَفُها الأهواءُ السياسيةُ، وتتلاعبُ بمصيرِها ومستقبلِها، فانقلبتِ المفاهيمُ وتبدلتِ الصداقاتُ والعداوات، وهذا كان حالُ الأمةِ العربيةِ أيضاً، التي غَرِقَتْ خلالَ السنواتِ الماضيةِ في الحروبِ الداخليةِ، والصراعاتِ الطائفيةِ، والإنقساماتِ والتشرذمِ، إلى كياناتٍ هزيلة، وَوَسْطَ هذا المستنقعِ كان العدوُّ الصهيونيُّ هو الرابحُ الوحيد".
وأضاف مؤكداً على مجموعة من الثوابت "بأن تستمرَّ الجمعيةُ والجريدةُ في أداءِ رسالةِ بناءِ الإنسان، دونَ تراجعٍ أو ضعفٍ أو وهنٍ، محافظة على قولَ كلمةِ الحقِ والدفاع عنها. وأن تكونَ طرابلس، على رأسِ أولوياتِ عملِنا ورسالتِنا، والبقاء إلى جانبِ أهلِ الفيحاء الطيبينَ، وصوتاً مدافعاً عن حقوقِهِم ومطالبِهم. والإلتزام بالوحدةِ الوطنيةِ، في زمنٍ تسودُ فيه الطائفيةُ والمذهبية، وبالقضايا العربيةِ المحقة، وعلى رأسِها القضيةُ المركزيةُ "فلسطين"، في زمنِ التفريطِ والتشرذم".
ودعا مينا القوى السياسيةِ اللبنانيةِ، إلى "البحثِ عن نقاطِ الإتفاقِ والتوافقِ التي تجمعُ اللبنانيين، والعملَ عليها، وتجاوزِ الخلافاتِ، ومِن بعدِها يُمكِنُ الدخولُ إلى مساحاتِ الحوارِ، بعيداً عن العصبياتِ الضيقة، والترفعِ عنِ المصالحِ والأهواءِ الشخصيةِ والحزبية".
محفزاً جيل الشباب للخروج من قعرِ الأزماتِ الخانقةِ، التي وقعوا فيها، والإنطلاقِ من خلالِ قراءةٍ جديدةٍ للواقعِ الراهنِ، ومتغيراتُهُ على الساحتين الوطنية والإقليمية، معتبراً أنه آن الأوان لاستلام زمام المبادرة لصياغة حياة سياسية جديدة في لبنان، بعدَ أن تحوّلَ البعضُ من مشروعٍ ديمقراطيٍ وُحدوي، إلى مشروعٍ طائفيٍ ومذهبيٍ ومناطقيٍ بغيض.
وفي الختام جرى تكريم نخبة من إعلاميي الشمال وهم كمال حيدر، أحمد درويش، يقظان قاوقجي، باسم عساف، منذر المرعبي، محمد سيف، عامر الشعار، فدى المرعبي، خضر السبعين، رولا حميد، تلاه حفل كوكتيل للمناسبة

الرابطة الثقافية في سطور

الرابطة الثقافية هي واحدة من أعرق المؤسسات اللبنانية وأكثرها

حضورًا وفعالية مع مطلع عيد الاستقلال اللبناني في العام 1943 وارتقت سريعًا لتحتل موقعًا متقدمًا في إطار الحياة الثقافية اللبنانية والعربية.
تضم الرابطة الثقافية قرابة ألف عضو يتوزعون على مختلف ميادين العمل والفعالية في لبنان والوطن العربي، ويضج مبناها كل يوم بحضور كثيف وأنشطة متنوعة تتوزع بين قاعات المحاضرات والمؤتمرات والمسرح والمكتبة وقاعات الأنشطة المتخصصة، وتتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة في لبنان والوطن العربي.
معرض الكتاب السنوي
في أيار 1974 قدمت الرابطة الثقافية أول معرض للكتاب السنوي الذي أصبح بعدها حدثًا سنويًا هامًا في إطار الحياة العامة في طرابلس والشمال، والمعرض تظاهرة ثقافية إجتماعية إقتصادية مميزة يعكس خلاصة وافية للنتاج الحضاري الإنساني في كل الميادين ويتيح فرص اللقاء والتداول حول ما يقدمه من رؤى وأفكار ومواضيع، ويضج بالحيوية من خلال الأنشطة الثقافية المتنوعة المواكبة للمعرض .

 

أرشيف الصور