تأبين المرحوم سعد الدين فاخوري في الرابطة الثقافية

أُقيم حفل تأبين المغفور له سعد الدين فاخوري في الرابطة الثقافية طرابلس – بحضور :


النائب علي درويش ، المونسينيور الياس بستاني ممثلا سيادة مطران الروم الملكيين الكاثوليك ادوار ضاهر ، رئيس بلدية طرابلس احمد قمر الدين ، رئيس جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية طه ناجي ، الاستاذ فواز نحاس ممثلا النائب نقولا نحاس ، الاستاذ سامي رضا ممثلا الوزير محمد كبارة ، الاستاذ عبد الله ضناوي ممثلا النائب فيصل كرامي
د. جلال حلواني ممثلا النائب سمير الجسر ، اايلي عبيد ممثلا النائب جان عبيد ، رئيس الرابطة الثقافية الصحافي رامز الفري ، احمد الاسدي حركة حماس
جمال الكيالي حركة فتح ، الاستاذ عبد القادر علم الدين رئيس بلدية الميناء
الد.لينا الرافعي ممثلة السيدة ليلى بقسماطي . د سابا زريق ، الاستاذ سمير الحاج ، القاضي نبيل صاري ، المحامي محمد الجسر ، احمد عنتر ممثلا النائب وليد بعريني ، ممثل جمعية الوفاق الثقافية السيد وسيم صيادي ، رئيس جمعية كشافة الغد القائد عبد الرزاق عواد ، مدير كلية الفنون الد. عصام عبيد ، نائب رئيس البلدية المهندس خالد الولي. احمد السنكري .جامعة بيروت العربية ، العميد عبد الله ضاهر .بشير مواس . هشام طالب. عبد اللطيف صادق ، السيدة ناريمان الجمل غانم ، السيدة لونا القصير د. محمد حزوري وحشد من الشخصيات

بداية تلاوة عطرة من ايات القران الكريم تلاه النشيد الوطني اللبناني ، ثم كانت كلمة عريفة الحفل الاستاذ محمد زيادة ، و كلمة لصديق المرحوم الدكتور صفوح يكن ، نجله ناجي والشاعر رياض عبيد ، و من ثم كلمة اللواء أشرف ريفي مُمَثلاً بالمهندس أحمد جوهر جاء فيها :
عائلة الفقيد الكبير :
( وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
صدق الله العظيم
– أيها الحفل الكريم
إنه ليس من السهل بمكانٍ أن يقف الصديق موقفاً يرثي فيه صديقه، و لا الأخ يؤّبن فيه أخاه، إنه الموقف الصعب الجلل، بل هو الموقف الأصعب على الإطلاق.
و ليس أمراً بسيطاً أن يَعُد مأثره، أو ان يقدم كشفاً عن سيرته و مسيرته فكلما عظم شأن الفقيد عظم علينا أن نحيط بهذه المهمة.
و نحن اليوم نقف في ذكرى عظيم من عظماء هذه المدينة الغالية على قلوبنا جميعاً.
عظيمٍ بأخلاقه، و حسن معشره، و أنيق كلماته و تواضعه، و نظافة كفه و لسانه.
فقد كان – رحمه الله تعالى – من المقصودين ، بإذن الله ، بالحديث النبوي الشريف : “إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقهم “. وهكذا فعل فقيدنا الكبير تغمد الله بواسع رحمته ، وهكذا كان .
– أيها الحفل الكريم
ان تكون مدرسة في الصبر الصامت تواجه به أذى الأيام ، ومحنة المرض ، وانت تقوم بواجباتك كاملة غير منقوصة ، تجاه عائلتك ، ومدينتك ، ووطنك ، واهلك ،و شعبك، و تخوض مواقع النضال بثبات الواثق دون تزمرٍ ولا تأفف ، فهذا لعمري هو الامر المعجز ! ! لقد كان وجوده في المكتب بيننا ، في حضوري أو في حال غيابي ، عبارة عن علاج له يتلقاه عن رضى واختيار ، لا عملاً مرهقاً يقوم به ، وهو ، رحمه الله ، كان من النوع الذي لا يُرهقه العمل المرهق ، بل يزيدُهُ نشاطاً وحيويّة.
كنا مُحاصرين بشتى أنواع الحصار ، ومُحاربين بأسوأ أنواع السلاح إبان حملتنا الانتخابية ، وكان ، رحمه الله ، ثابتاً ، يعمل على رفع المعنويات غير آبه بما يفعلون وبما يكيدون . لم يكن يميز بين ليل ونهار ، ولا بين جولة خارجية أو جلسةٍ وحلقة حوارٍ في المكتب أو بين تنظيم مهرجان صغيراً كان أم كبيراً ، فكله عنده رسالة يؤديها بصدق وحماسة واندفاع و إيمان مطلق . كان رحمه الله ، يقوم بالأعمال الدقيقة بنزاهة وشفافية ، فكان يحاور ، ويُحالف ، يعاهد ويراسل ، ويقترح ، وينصح ، ويدل ، ويُقدّم المشورة بصفاء سريرة ، ونقاء نية. فكان بذلك نعم المشير ، ونعم الأخ ، ونعم الصديق الصادق الأمين .
كان ، رحمه الله ، إذا أرسلته حفظك ، وإذا كلفته رفعك ، وإذا انتدبته زادك وبرك ، واذا عاد إليك ترك عند الذين حاورهم منك ععطراً يفوح بما تحب انت وترضى . التزاماً منه بقضايا وطنه ، ومدينته ، ورفاقه وأهله.
و ما أستلهمه الآن مقتبس من مشهد واحد كان بيننا ، فهل أدركتم معي أيُها الحفل الكريم مدى مصابنا برحيله عنا؟! و إذا أضفنا إلى ذلك معاني الأخوّة ، والصداقة ، والزمالة ، والصحبة ، والقرب العقل و القرابة بالفكر ، فإنّ الخسارة فيه تصل إلى درجة استحالة أن تعوض .
– أيها الحفل الكريم
( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) ( 80 )
سورة الإسراء
اللهم اشمل عبدك سعد الدين فاخوري برحمتِك وغفرانك يا رحمان الدنيا والآخرة ، واجعل في أهل بيته السكينة والرضى بقضائك ، وألهمنا من بعد خصاله في أمورنا وشؤوننا.
إنك نعم المولى ونعم النصير
وأعظم الله أجوركم أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .

الرابطة الثقافية في سطور

الرابطة الثقافية هي واحدة من أعرق المؤسسات اللبنانية وأكثرها

حضورًا وفعالية مع مطلع عيد الاستقلال اللبناني في العام 1943 وارتقت سريعًا لتحتل موقعًا متقدمًا في إطار الحياة الثقافية اللبنانية والعربية.
تضم الرابطة الثقافية قرابة ألف عضو يتوزعون على مختلف ميادين العمل والفعالية في لبنان والوطن العربي، ويضج مبناها كل يوم بحضور كثيف وأنشطة متنوعة تتوزع بين قاعات المحاضرات والمؤتمرات والمسرح والمكتبة وقاعات الأنشطة المتخصصة، وتتعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة في لبنان والوطن العربي.
معرض الكتاب السنوي
في أيار 1974 قدمت الرابطة الثقافية أول معرض للكتاب السنوي الذي أصبح بعدها حدثًا سنويًا هامًا في إطار الحياة العامة في طرابلس والشمال، والمعرض تظاهرة ثقافية إجتماعية إقتصادية مميزة يعكس خلاصة وافية للنتاج الحضاري الإنساني في كل الميادين ويتيح فرص اللقاء والتداول حول ما يقدمه من رؤى وأفكار ومواضيع، ويضج بالحيوية من خلال الأنشطة الثقافية المتنوعة المواكبة للمعرض .

 

أرشيف الصور