قانون العنف الأسري في الرابطة الثقافية

 

نظم الإتحاد النسائي التقدمي في الشمال، ندوة حول “قانون العنف الأسري”، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة،

في مركز الرابطة الثقافية في طرابلس، حضرها النائب سمير الجسر، ممثل النائب هادي حبيش حسان الشعار، ممثلة النائبة والوزيرة السابقة نائلة معوض ورئيس “حركة الإستقلال” ميشال معوض كلاريا الدويهي معوض، ممثلة “تيار العزم والسعادة” حنان مبيض، ممثلة مؤسسة رينيه معو الدكتورة جوزيت معوض، رئيس الرابطة الثقافية رامز فري وفاعليات.

بعد النشيد الوطني، تحدثت مفوضة الشؤون النسائية في “الحزب التقدمي الإشتراكي” وفاء عابد، وقالت: “يأتي يوم المرأة العالمي في مرحلة حرجة تمر بها المنطقة مع تدهور للأوضاع كافة وما ينتج عنها من تزايد للعنف في شتى أشكاله، وما نراه من إنتهاكات بحقوق الإنسان بشكل عام والنساء والأطفال بشكل خاص. ويمثل قانون العنف الأسري العقاب في مبدأي العقاب والثواب المتقابلين، ما يطرح سؤالا بديهيا: هل شكل العقاب وحده يوما رادعا كافيا؟ وينتج عن هذا السؤال سؤال آخر لا يقل أهمية: هل العقاب وحده كاف أم أنه جزء من منظومة أكبر؟ فمن وجهة نظر تمييزية نحن نعيش في مجتمع ذكوري بإمتياز ما زال يهضم ما إستطاع من حقوق المرأة، حقوقيا وتشريعيا، وثمة نظرة دونية للمرأة يتناقلها المجتمع جيلا بعد جيل، وتنعكس على سلوك أفراده وتصرفاتهم، وخاصة الذكور منهم. وثمة إستسلام لدى بعض النساء للوضع الحالي ما يشجع بعض الذكور على ممارسة العنف ضد النساء والأطفال، ولا أقول الرجال لأن كثيرون منهم يؤمنون بالعدالة. من وجهة نظر مجتمعية إقتصادية فإن هناك شطر كبير من المجتمع يعاني الفقر والجهل”.

وتابعت: من المفيد ألا نهمل أسباب نشوء العنف الأسري، وأن نعمل على تفاديها عبر التالي: التنمية المتوازنة المستدامة، إذ لوحظ وجود علاقة عكسية بين التنمية والعنف الأسري. بالتركيز على التعليم، لوجود علاقة مباشرة بين الجهل والعنف الأسري. بتوعية النساء والأطفال بحقوقهم، وتشجيعهم على المطالبة بها، ما يشكل رادعا لمن تسول له نفسه ممارسة العنف ضدهم. ببناء الأدوات التنفيذية والظروف المؤاتية لتنفيذ ما ذكر أعلاه، من أجل الحفاظ على الأسرة، فالعنف الأسري أشد فتكا بالمجتمعات من الحروب والآفات. بدور الإعلام وأهميته في توجيه الأسرة على تجنب العنف، وإبراز عواقبه في تفكيك الأسرة، وكيفية مواجهة المشكلات. فإن أضفنا هذا الى القانون لكي يطبق بشكل سليم إكتملت الصورة”.

ثم تحدث فريد محمود معرفا بالعنف وانواعه، وعرض لمساوئ العنف ونتائجه مركزا على العنف الاسري وشارحا خطورته “لما قد يلحق بالمعنفين من ازمات، أخطرها انه قد يطبعهم بسلوك عنفي يمارسونه في ما بعد مستقبلا، وتناول بعض الخطوات التي يمكن ان تتخذ لتخفيض منسوب العنف الاسري”.

كما عرض لتاريخ التشريعات المتعلقة بالعنف الاسري “ودور المنظمات النسائية واسهاماتها في الحد من هذا العنف، الى ان اثمرت هذه الجهود، الى جانب جهود المنظمات الحقوقية والتي تمثل المجتمع المدني، في احالة مشروع قانون، يتعلق بهذه الظاهرة، الى المجلس النيابي بتاريخ 28/5/2010”.

وتابع شارحا ظروف دراسة هذا القانون والمراحل التي مر بها والدراسات والقوانين المقارنة التي تم الاطلاع عليها الى ان صدر وأخذ طريقه الى التطبيق. كما شرح أحكام القانون المذكور مبينا بعض تفاصيله خاصة “الاحكام التي من الضروري ان يتم الاطلاع عليها من قبل المواطنين لما لهذا الامر من ايجابية في الاستفادة من هذه الاحكام”. فتناول الفئات والحالات التي تخضع له، اي مجال تطبيق احكامه، والجهات القضائية المختصة ودور الضابطة العدلية كما دور المرشدين والمساعدين الاجتماعيين في مساعدة الاسر التي يمارس فيها العنف الاسري، مركزا على عدة مسائل منها: أمر الحماية “لما له من دور هام كإجراء سريع في تأمين الحماية للضحايا”، موضحا الجهات القضائية التي لها حق اصداره والمهلة التي يجب ان يصدر بها والتي لا يجب ان تتجاوز 48 ساعة، الاحكام التي يمكن ان يتضمنها لتأمين هذه الحماية بالكامل، الجهات المعنية بتنفيذه الى جانب العقوبات التي تفرض على المخالفين لأحكامه. والصندوق الخاص بتأمين المساعدات لضحايا العنف الاسري واعادة تأهيل المشكو منهم، واعتبر ان لهذا الصندوق اهمية كبيرة حيث ان المشرع اعتبر ان معالجة اسباب هذه الظاهرة الخطيرة أجدى من معالجة نتائجها. والجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات والتي تم تشديدها من خلال قانون العنف الأسري اذا وقعت داخل الأسرة. وحدود العلاقة بين احكام هذا القانون وقوانين الأحوال الشخصية واختصاص المحاكم الشرعية والمذهبية والروحية، حيث بينها بدقة خاصة ان هذا الموضوع كان نقطة خلافية بين العديد من الجهات.

اترك تعليقاً