اطلاق هيئة التنسيق للعمل الانساني في الرابطة الثقافية

 

عقدت “هيئة التنسيق للعمل الإنساني” لقاء موسعا في قاعة المؤتمرات – الرابطة الثقافية في طرابلس،

وهو الأول لمؤسسات المجتمع المدني الشمالية، بحضور فاعليات نقابية واجتماعية وثقافية  واعلامية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني ورؤساء جمعيات وأعضاء مجالس بلدية، وتم البحث في مواجهة الضغوط المالية والإقتصادية.
الفري
بداية النشيد الوطني، فكلمة لرئيس الرابطة الثقافية رامز الفري الذي قال
نجتمع اليوم في رحاب الرابطة الثقافية والازمة الاقتصادية على اشدها, والقلق عاصف بالنفوس, والوضع المعيشي والاجتماعي يعاني من ترد لم نعرف له مثيل في تاريخ لبنان ولاحتى في عز ايام الحرب الاهلية التي عصفت بالوطن من اقصاه الى اقصاه, حيث نستذكر هنا اطلاق التجمع الوطني للعمل الاجتماعي في السبعينات ومن هذه القاعة بالذات والذي استطاع ان يؤمن مستلزمات الحياة اليومية للمواطن الطرابلسي في ظل غياب شبه تام للدولة.
ايها الحضور الكريم,
انطلاقا من وضعنا الراهن تداع بعض الاصدقاء الغيورين على المدينة واهلها للتفكير بحلول واقتراحات لما نعاني منه وبعد التداول بافكار واقتراحات متعددة ارتأينا انه لابد من تشكيل هيئة انسانية مهامها واهدافها تامين الامن الغذائي والصحي والاجتماعي لاهلنا في طرابلس بشكل خاص والشمال بشكل عام, خاصة واننا نرى بان الازمة طويلة المدى وستتفاقم في الاسابيع والاشهر القادمة خاصة في ظل الارتفاع الجنوني للدولار ومانسمع من تدابير قاسية مرتقبة, لذلك لابد من وجود جهة ما تسعى لمساعدة العائلات المتعففة في تامين ابسط انواع المستلزمات الحياتية للصمود والاستمرار .
ايها الحضور الكريم
انطلاقا مما تقدم كانت هيئة التنسيق للعمل الانساني التي نسعى جاهدين لانضمام كافة مؤسسات المجتمع المدني الشمالية اليها, هذه الهيئة المستقلة عن اي مأرب او مصالح شخصية او سياسية او حزبية او طائفية او مذهبية , والتي ستظل تحافظ على استقلاليتها ووقوفها على مسافة واحدة من جميع الافرقاء على الساحة الطرابلسية والشمالية واللبنانية والتي ستضع نصب اعينها مصلحة المواطن الطرابلسي والشمالي بالدرجة الاولى وفوق كل اعتبار.
وبالرغم من ان ايديها ستظل ممدودة لكل جهة سياسية او اقتصادية او اجتماعية تريد المساعدة لمصلحة المدينة واهلها ولكن وبكل تاكيد دون قيد او شرط.
ايها الحضور الكريم,
لن اطيل عليكم املا من الله ان نوفق في جهودنا في خدمة طرابلس واهلها الصامدين الصابرين الطيبين الاعزاء
يمق
من جهته، عدد رئيس بلدية طرابلس الدكتور رياض يمق إنجازات المجلس البلدي في كافة المجالات، بدءا ب”تشكيل لجان متعددة لإدارة الأزمات الاجتماعية والكوارث، وقال: “واكبنا الجمعيات الفاعلة والحراك في ساحة عبد الحميد كرامي النور، لا سيما في الإدارة اللوجستية والبيئية”.
أضاف: “لدينا مشكلة في تأمين المأوى لمئات العائلات، وبعد انهيار الوضع الاقتصادي تفاقم الامر وقد نحتاج الى مأوى لأكثر من 500 عائلة بسبب تشريد العشرات من المستأجرين. على الدولة بأجهزتها حل هذه المشكلة، وهنا اوجه صرخة الى المؤسسات والجمعيات الفاعلة والهيئات المحلية والدولية ورجال الأعمال لإطلاق خطة والوقوف الى جانب طرابلس واهلها، فالبلدية لا يمكن ان تحل محل الدولة والدولة عاجزة، ويتوجب على الجميع المبادرة الفورية والمساعدة في حل هذه الأزمات، والبلدية مستعدة لتزويد من يرغب بتقديم الدعم وتزويده بالدراسات والخرائط وتحديد التكاليف والكادر اللوجستي”.
وأكد “حرص المجلس البلدي على مواكبة الحوار البناء حول طريقة ادارة الأزمات عبر البلدية ودور الجمعيات والمجتمع المدني وتشبيك الفعاليات وتوزيع المهام في ما بينها، وتعزيز دور اللجان في ادارة الأزمة”.
المراد
أما ممثل نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد مدير مركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية في نقابة المحامين في طرابلس فهمي كرامي، فرأى أنه “عندما تهتز العدالة القضائية، تصبح العدالة الإجتماعية في خطر داهم، فالعدالة الإجتماعية تهدف إلى إقامة نظام إجتماعي وإقتصادي من أجل إزالة الفوارق الإقتصادية بين الناس، وهي تقوم على تطبيق مجموعة من السياسات والإجراءات التي تؤمن للجميع الحصول على حقوقهم على قدم المساواة دون محاباة لأصحاب السلطة والنفوذ”.
وأشار الى أن “تحقيق عدالة إجتماعية بحاجة الى تكافؤ في الفرص وتوزيع عادل للموارد، وحاليا في لبنان لم يعد هناك من موارد لتوزيعها بشكل عادل، إذ أن الفساد قضى عليها لدرجة أنه تجاوز موارد الدولة ليلتهم أموال الشعب ومدخراتهم، وتكافؤ الفرص محكوم بتوازن طائفي مذهبي سلطوي، لا ينظر الا الى المحسوبيات وضمان تمرير المصالح”.
وعدد إنجازات نقابة محامي طرابلس من أجل “إبقاء مبادئها قائمة”، مشددا على أن “لا عدالة إجتماعية دون نظام عادل، ولا نظام عادلا دون محاسبة شفافة من سلطة مستقلة”.
زيادة
وقال نقيب المهندسين في طرابلس والشمال بسام زيادة: “في ظل هذه الأوضاع الملبدة سياسيا واقتصاديا وماليا وصحيا، لا شيء الى الآن يبشر بانفراجات قريبة، اللهم إلا اذا حصلت معجزة ما. إن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر بلا أفق، ولا يمكن ان تبقى الضبابية هي التي تحكم أمرنا، إنني ومن موقعي كنقيب للمهندسين لم أقصر في إنشاء خارطة طريق بامكانها أن تبلسم الجراح لأعضاء نقابتنا، ولكن المشكلة هي على صعيد دولة وأمة ومجتمع”.
أضاف: “إن مبدأ التكافل والتضامن بين أفراد المجتمع، ليس حكرا على فئة دون سواها، وقد نصت الأديان كما الشرائع الوضعية، صراحة على الانطلاق نحو حماية المجتمع، ومع الوقت تطور مبدأ التكافل والتضامن وبات جزءا لا يتجزأ من الفلسفة القطاعية والنقابية، وهذا يعود الى تطوير المفاهيم والحاجات الخاصة لكل مجموعة وفقا لتخصصها وعملها في الحياة”.
عساف
وألقى الدكتور باسم عساف كلمة “تجمع اللقاء الشعبي في طرابلس”، فقال: “كانت لنا الدعوة إلى لم الشمل وجمع الجهود في عمل واحد درءا للأخطار والأزمات المتزايدة على البلاد والعائلات، ودعوتنا هي تكوين الموقف الواحد في طرابلس والشمال لتلقي المساعدات والمعونات وفق برنامج متكامل وخطة عمل لمساندة الأهل والمحتاجين والمحرومين من تقاعس الدولة بمساعدتها”.
امام
أما أمين الفتوى في طرابلس والشمال الشيخ محمد امام فقال: “لكل منا دوره في المجتمع، والبشر أرقى الموجودات، خيرهم الله بالعقل، والإنسان المزود بالعقل يكون رائدا”.
التوصيات
وفي الختام، أعلن منسق الهيئة محمد كمال زياده التوصيات وجاء فيها:
“الاعلان عن لجنة التنسيق في هيئة التنسيق للعمل الإنساني التي ستضم مروحة واسعة من المؤسسات والفعاليات، سيتم الإعلان عن تشكيل منصة المساعدات الغذائية والعينية والصحية والطبية، إجراء مسح شامل للاسر الفقيرة والأكثر فقرا في المربعات التي سيتم تحديدها في طرابلس، التواصل مع جميع الهيئات العربية والدولية ومع السفراء المعتمدين في بيروت ومع اتحاد الغرف العربية والغرف المشتركة إضافة إلى الجمعيات والمنظمات العربية والأممية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.