ليّون في افتتاح معرض طرابلس للكتاب الـ39: ما زالت الفيحاء عاصمة تاريخنا الثقافيّ بفضل أهل الفكر فيها

أطلقت «الرابطة الثقافية في طرابلس» معرض الكتاب الـ39، برعاية رئيس مجلس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي ممثّلاً بوزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غابي ليّون، وذلك في معرض رشيد كرامي الدولي في طربلس، من 1 أيار حتى 12 منه، وحضر الحفل رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال ورئيس البلدية السابق رشيد جمالي وحشد من المهتمين.

بدايةً، كان النشيد الوطني، ثم كلمة ترحيبية من نوي الصوفي. وألقى رئيس الرابطة الثقافية أمين عويضة كلمة لفت فيها إلى تمسك الرابطة بإقامة المعرض رغم المعوقات التي تواجهه سنوياً، شاكراً المؤسّسات التي تشارك في فعالياته.
ليّون
إلى ليّون الذي ألقى كلمة جاء فيها: «الكتاب في طرابلس صنع تاريخها، وشاركت هي بصنع تاريخه في هذه البؤرة الحضارية الممتدة من شواطئ فينيقيا عبر بيزنطيا، مروراً بحواضر الأمويين والعباسيين، وممالك الفرنجة، وامبراطورية بني عثمان، فتألقت مدينة علم وعلماء، وتكايا متصوفّة».
وتابع: «هل مضى تاريخ طرابلس وصار في الذاكرة؟ وهل ضمرت الذاكرة المصقولة في الأبنية التراثية أمام جشع الجشعين؟ هل صارت تلك الأبنية واحدة من تلك الحكايات؟ وهل قلّ من تحلو لهم حكايات الماضي ويشوّقهم ماضي الأزمنة؟ هل من كتاب بقي في هذه المدينة؟ وهل من يقرأ؟ أسئلة من هذا العيار كثيرة ويطرحها كثر في غمرة ما يسمعون ويرون على الشاشات من عواصف دخان ورصاص تهبّ على هذه المدينة من خارج تاريخها. لكنها لا تدخله من أيّ بوابة من بواباتها. فالجامعات، ومعاهد العلم، وكلّيات الإبداع والفكر الحرّ المتشبثة بأرض هذه المدينة هي حصنها الوحيد. وعبثاً يبحث الباحثون خارج قاعاتها عن الحماية، وعن صون التراث الطرابلسي من التجريح والتشويه».
وختم: «بفضل المثقفين في هذه المدينة، وبفضل أهل الفكر وقادة الرأي فيها، هؤلاء المستنيرون بأنوار العقل وحرارة الإيمان الصادق، ما زالت طرابلس عاصمة لنا ولتاريخنا الثقافي، ولا زالت طرابلس وجه لبنان الحقيقي».
ثم قصّ الشريط التقليدي وجال في أنحاء المعرض.
جناح فلسطين
إلى ذلك، افتتح أمين سرّ «حركة فتح» أبو العردات جناح دولة فلسطين في المعرض. وبعد قصّ شريط الافتتاح، رحّب أمين سرّ شعبة طرابلس أبو مروان كنعان بالحضور، ثمّ ألقى أبو العردات كلمة شكر فيها القيّمين على المعرض على إتاحتهم الفرصة سنوياً لدولة فلسطين كي تكون موجودة على الخريطة الثقافية العربية، مؤكّداً أنّ القيادة الفلسطينية استطاعت هذه السنة أن تكتب اسم الدولة الفلسطينية في عقول ما يزيد عن 150 دولة في العالم ووجدانها، بعد الاعتراف بدولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة.
جناح يحيى سكاف
من ناحيتها، أعلنت «لجنة عائلة الأسير في السجون «الإسرائيلية» يحيى سكاف وأصدقائه» عن افتتاح جناح خاص بها في المعرض، وأشارت إلى أنّها ستقيم طيلة أيام المعرض نشاطات تدعم قضية عميد الأسرى اللبنانيين في السجون «الإسرائيلية» يحيي سكاف، وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين والعرب، ومنها حملة توقيع على مجسّم للأسير سكاف داخل الجناح المخصّص له، تعبيراً عن هذه القضية الإنسانية والوطنية وتضامناً معها.

اترك تعليقاً