حوار صريح مع منسق معرض الكتاب السنوي في طرابلس الزميل رامز الفري

معرض الكتاب التاسع والثلاثون تظاهرة ثقافية كبيرة على أرض معرض رشيد كرامي الدولي. إفتتحت الرابطة الثقافية معرض الكتاب 39 بتاريخ 1/5/2013 في معرض رشيد كرامي الدولي برعاية دولة الرئيس نجيب ميقاتي ممثلاً بمعالي وزير الثقافة الأستاذ غابي ليون وبحضور حشد من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية مؤكدة بذلك بأنها لن تتراجع عن تنظيم النشاطات الثقافية والاجتماعية والرياضية في مدينة طرابلس

سواء أكان في مبنى الرابطة أو خارجه متحدية كل الصعوبات والعقبات المادية من جهة والأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تمر بها مدينة طرابلس من جهة أخرى. وقد فوجئ كثيرين بهذه الخطوة الجريئة التي أقدمت عليها الرابطة في ظل الظروف العصيبة التي تخيم على طرابلس ولبنان والمنطقة، إذ أنها استطاعت أن تقيم نشاطًا ثقافيًا لمدة إثني عشر يومًا من الساعة الرابعة عصرًا وحتى العاشرة مساءً، إضافة إلى الزيارات الصباحية لطلاب المدارس.
وعلى مساحة تمتد إلى ما يقارب 8000 آلاف متر مربع وعدد مشاركين يصل إلى ما يقارب 100 مؤسسة متنوعة منها دور النشر والمكتبات والمؤسسات التربوية والهيئات والجمعيات الثقافية والاجتماعية، حيث استطاعت الرابطة أن تجمع عدد كبير من المشاركين على اختلاف إنتمائاتهم السياسية والحزبية والطائفية تحت سقف واحد وضمن نشاط مشترك جامع.
كيف تجرأتم على هذه الخطوة وأنتم تعلمون بأن الأوضاع في المدينة غير مستقرة ومعرضة في أية لحظة للإنفجار؟
–    إن إرادتنا قوية ومؤمنين بضرورة الاستمرار بالعمل مهما كانت الظروف والمصاعب وعندما اتخذنا قرارنا بالسير هذا العام بالمعرض أخذنا بعين الاعتبار بأنه من الممكن أن لا يتجاوب معنا عدد كبير من المشاركين وبالرغم من ذلك أصرينا على السير بتنظيم المعرض مهما كان عدد المشاركين أي كما نقول عادة بمن حضر وهذه المقولة نحن نعتمدها في كل نشاطاتنا وآخذين عهدًا على أنفسنا أن لا نتوقف عن تنظيم النشاطات مهما كانت الظروف وأعطي مثلين على ذلك منذ فترة ما قبل المعرض قد دعينا إلى أمسية شعرية وتوقيع كتاب للدكتور محمد حبلص في قاعة المؤتمرات في الرابطة وعند اقتراب موعد الأمسية حصل إشكال أمني في المدينة فاختصر الحضور على ما يقارب خمسة أشخاص، أصرينا نحن والدكتور حبلص على السير بالأمسية والتوقيع وهكذا كان ووعدنا الدكتور على إقامة أمسية أخرى مع توقيع الكتاب في مناسبة أفضل وهي معرض الكتاب 39 وهذا ما حصل.
ومثل آخر أيضًا قبل المعرض كنا قد حضرنا لإقامة بطولة في الشطرنج في القاعة الرياضية في الرابطة وأيضًا عند اقتراب موعد البطولة حصلت معركة قاسية في المدينة بين التبانة وجبل محسن وكافة محاور الاشتباكات المعتادة واستمرت لعدة أيام فاختصرت المشاركة عن عدد قليل جدًا من المشاركين أصرينا على الاستمرار بهذه الدورة رغم الحضور الخجول والمبرر بسبب الظروف الأمنية وذلك من باب رفضنا لكل ما يشل العمل في هذه المدينة ورغم حسرتنا على ما يصيب المدينة من هزات أمنية تعصف بها بين الحين والآخر. أيضًا واعدين بأن نطلق ناديًا دائمًا للشطرنج المبدع في الرابطة في مناسبة أفضل وهي معرض الكتاب 39 وهذا ما حصل بالفعل وعندما سئلنا كيف ستنظمون المعرض هذا العام قلنا من اليوم الأول سوف نقيم المعرض مهما كانت الظروف وبمن حضر.
هناك من يقول بأن عدد المكتبات المشاركة خجولاً فما ردك على هذا الأمر؟
–    إن هذا التساؤل نسمعه كل عام تقريبًا ولكن أنا أريد أن أذكر المتسائلين بأن وضع المدينة للأسف يتراجع كل عام عن العام الذي قبله والجميع من أهل المدينة يعلم علم اليقين بأن لا أحد يأتي من خارج المدينة وحتى ولو بزيارة خاطفة فكيف يريدون من دور النشر اللبنانية والعربية المشاركة في المعرض بصورة مباشرة.
ولكن المكتبات الموجودة تعرض ضمن أجنحتها إصدارات لعشرات دور النشر اللبنانية والعربية.
لأن العارض الذي يريد أن يشارك من خارج المدينة بالإضافة إلى تخوفه من الوضع الأمني في المدينة يترتب عليه كلفة إيجار الجناح وكلفة نقل بضائع وكلفة موظفين داخل الجناح وكلفة الإقامة في المدينة لمدة أسبوعين على الأقل وبالتالي سيتحمل أعباء مادية كبيرة لذلك يفضل أن يرسل إصداراته إلى أي مكتبة مشاركة في المعرض مما يوفر عليه كل هذه التكاليف.
البعض يقول بأن إدارة الرابطة قد عملت هذا العام على بعض التحسينات في الموكيت إلى الأجنحة المستعملة إلى الإنارة إلخ ولكن انتقاد كبير بأن أجهزة التكييف غير صالحة؟
–    بالفعل نحن قمنا بكل ما بوسعنا وضمن إمكانياتنا المتواضعة لتحسين التجهيزات بالمعرض من حيث الموكيت والأجنحة المستعملة كلها جديدة وعلى مستوى عالي من الجودة وتجهيزات الصوت والإنارة والتجديد في الحملة الإعلانية، أما أجهزة التكييف فبصراحة كانت متسعصية وخارجة عن إمكانياتنا.
ما دور مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي في مساعدتكم ولماذا لم يبادر إلى تصليح أجهزة التكييف؟
–    بكل صراحة نحن قبل افتتاح المعرض عقدنا اجتماعًا مطولاً عند رئيس مجلس الإدارة الجديد الأستاذ حسام قبيطر وشرحنا له كل المعوقات التي تواجهنا كل عام في المعرض ونذكر منها عربات نقل البضائع، الحمامات، إنارة الجهة الخلفية للمعرض أي مكان توقيف سيارات العارضين- أجهزة التكييف في قاعة المؤتمرات وقاعة العرض، إنارة الأسقف إلخ وكلمة حق تقال بأنه كان متجاوبًا إلى أقصى حد وطلب من الموظفين المختصين بالمباشرة فورًابكل ما طالبنا به ولكن ضمن إمكانات المعرض المتاحة وبالفعل بدأ بالعمل على عجل وقاموا بتصليح كل ما طالبنا به واتصل بنا مدير المعرض الأستاذ أنطوان أبو رضا مبديًا كل تعاون والأستاذ مقبل ملك أيضًا كان يتابع معنا كل الأمور خطوة بخطوة ولكن وصلنا إلى مشكلة التكييف حيث استطاعوا إصلاحها في قاعة المؤتمرات أما في قاعة المعرض لا يملك الميزانية الكافية للقيام بهذا العمل. فما كان من الإدارة إلا أن أرسلت ورشة لتحاول قدر الإمكان حيث استطاعت تشغيل مراوح المكيفات وأرسلت جمعية العزم والسعادة الاجتماعية مشكورة عدد كبير من المراوح الصناعية الكبيرة للمساعدة بتلطيف الأجواء قدر الإمكان ولكن للأسف كل هذه الأعمال لم تفي بالغرض المطلوب ونحن نفكر تمامًا بأن هذه المشكلة قد أثرت سلبًا على المعرض ولكن إضاءة على كل ما تواجهه طرابلس ومنشآتها من إهمال آملين أن تتحرك الجهات المختصة بتأمين ميزانيات كافية لصيانة المعرض والملعب البلدي وكافة المنشآت في المدينة.
هل هناك أنشطة مواكبة على هامش المعرض؟
–    بالطبع هناك عدد كبير من الأنشطة مثل الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية والفنية والإنشادية إضافة إلى توقيع ما يقارب عشرون إصدارًا جديدًا خلال فترة المعرض.
كلمة أخيرة:
بالختام أريد أن أكون متفائلاً وأن أنظر بإيجابية إلى هذا الحدث الثقافي الكبير، رغم كل المعوقات والمصاعب التي تواجهه ورغم كل الأوضاع السياسية والأمنية والاجتماعية السيئة التي تمر بها طرابلس وأريد أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى كل من بادر إلى الإشتراك في هذا المعرض رغم الظروف الصعبة.
وأريد أن أشكر مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات التي أصرت على المشاركة تأكيدًا على ضرورة تكاتف المجتمع المدني فيما بينه ودعمه لأي نشاط ثقافي مميز يقام في طرابلس.
أريد أن أشكر جزيل الشكر كل من ساهم بدعم المعرض ماديًا ومعنويًا وأذكر منهم جمعية العزم والسعادة الاجتماعية- مؤسسة الصفدي- بلدية طرابلس- بنك البركة- صالون فضيلة فتال الأدبي- شركة عبد الرحمن الحلاب وأولاده- شركة الكمالي,
حاوره
غسان حلواني- ريما إيعالي

 

اترك تعليقاً