لقاء هيئات المجتمع المدني في طرابلس والشمال

طرابلس ليست ساحة لتبادل الرسائل الامنية ومتمسكون بالعيش الاخوي المشترك

تحت عنوان “حماية الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان” عقد لقاء موسع ، بدعوة من الرابطة الثقافية وهيئات المجتمع المدني في مقر الرابطة في طرابلس  حضره رئيس اتحاد بلديات الفيحاء د نادر الغزال, رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى , د مصطفى الحلوة ممثلا مؤسسة الصفدي, ماهر ضناوي ممثلا جمعية العزم والسعادة الاجتماعية ,

مقبل ملك ممثلا منتديات العزم , رؤساء البلديات السابقين المهندس رشيد جمالي وعبد القادر علم الدين , رئيس المجلس الثقافي للبنان الشمالي د نزيه كبارة،رئيس اتحاد نقابات وعمال ومستخدمي الشمال شعبان بدرة ,  رئيس هيئة الاسعاف الشعبي المحامي مصطفى عجم, رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار ربيع مراد, رئيس منتدى طرابلس الشيخ ابراهيم الصالح, رئيس جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية في الشمال احمد سنكري, رئيس اتحاد الشباب الوطني المحامي عبد الناصر المصري، مدير كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية د اياد عبيد , الاب ابراهيم سروج, الشيخ محمد خضر  عن منتدى الحوار الاسلامي المسيحي ،د بسام دبليز رئيس رابطة الجامعيين, وعدد من المخاتير واعضاء مجلس بلديتي طرابلس والميناء, ورؤساء جمعيات واندية شمالية.

بداية اللقاء كانت بالنشيد الوطني اللبناني ثم دقيقة صمت عن ارواح شهداء طرابلس والشهيد الرئيس رشيد كرامي، ثم كانت كلمة ترحيبية من رئيس الرابطة الثقافية امين عويضة وبعدها تسلم ادارة اللقاء رئيس جمعية اللجان الاهلية سمير الحج و رئيس جمعية الوفاق الثقافية  الزميل رامز الفري الذين تحدثوا عن الهدف من هذا اللقاء وهو اشراك المجتمع الاهلي في مواجهة التحديات التي تواجهها مدينة طرابلس ثم اعطوا الكلام لامين المال في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال توفيق دبوسي الذي اكد على ضرورة ان يكون للحوار مساحة كبيرة يشارك فيه كل اطياف مدينة طرابلس دون تمييز .

وبعد نقاشات ومداخلات عديدة من قبل المشاركين، تم اصدار بيان باسم هيئات المجتمع المدني جاء فيه:

تتابع مؤسسات المجتمع المدني في طرابلس والشمال باسف وقلق التوترات السياسية والامنية التي تتدافع على الساحة اللبنانية فتهدد الاستقرار المجتمعي والسلم الاهلي، وتنعكس ضمورا وجمودا في الميادين الاقتصادية والاجتماعية وفي كل جوانب حياة المواطن اللبناني عامة والطرابلسي والشمالي بخاصة .

ويهم مؤسسات المجتمع المدني الشمالية المجتمعة في الرابطة الثقافية ان تؤكد على ما يلي:

اولا : ان طرابلس ترفض ان تكون ساحة لتبادل الرسائل السياسية الامنية الطابع ، وتدين كل استغلال لساحتها من اجل تنفيذ اهداف وطموحات فئوية. فالاستقرار السياسي والامني هو اهم مطالب المدينة ، ومواطنوها – المتمسكون بالعيش الاخوي المشترك واحترام الحق بالاختلاف – يرون في كل توتير استهدافا لها ولمستقبلها ويدينون باقسى العبارات كل محاولات التصعيد على ساحتها.

ثانيا : تثمن الهيئات المجتمعة عاليا مبادرة فخامة رئيس الجمهورية بالدعوة الى الحوار، وترى فيها مبادرة بناءة من شأنها ان تخفف من حال الاحتقان المفتعل الذي تساهم اطراف عدة في تأجيجه ، وتدعو كل الاطراف المعنية الى الاستجابة لهذه الدعوة الوطنية الراقية والمسؤولة ودون شروط مسبقة.

ثالثا : ان اوضاع طرابلس الاقتصادية والاجتماعية شديدة البؤس والخطورة ، فالفقر المدقع الواسع الانتشار والبطالة والتسرب المدرسي والركود الاقتصادي الحاد التي افضت بها الى ساحة طرابلس عقود من التهميش والحرمان ، تتقاطع جميعها مع قضايا ساخنة عديدة ومحقة وفي الطليعة منها قضية الموقوفين الاسلاميين المعلقة منذ ما يزيد على خمس سنوات، لتخلق مجتمعة حالة من الغضب والاحباط، داعين الاطراف المشاركة في الحكومة الى الابتعاد عن المصالح الفئوية والخاصة وتسهيل مهمة الحكومة لتنجز ما التزمت بتنفيذه من مشاريع النهوض بطرابلس في اطار الانماء المتوازن الذي نص عليه صراحة دستورنا اللبناني، داعين السلطتين السياسية والقضائية الى البت سريعا بقضية الموقوفين الاسلاميين واجراء محاكمة عادلة لهم وصولا الى اطلاق سراح الابرياء منهم.

رابعا : ان مؤسسات المجتمع المدني الشمالية وهي تتابع الاحداث والمآسي المتدافعة على الساحة السورية تؤكد تضامنها الكامل مع الشعب السوري الشقيق في معاناته ، وتنوه باداء الحكومة اللبنانية في سعيها لابعاد لبنان عن اتون الاحداث السورية ، وهو اداء لقي وما يزال تفهم وتعاطف المجتمعين العربي والدولي، منوهين بالموقف الاخير لخادم الحرمين الشريفين المؤكد على صوابية سياسة النأي بالنفس والداعي بالتالي الى صون وحدة لبنان واستقراره.

خامسا : تؤكد مؤسسات المجتمع المدني الشمالية التزامها المطلق بالدولة ومؤسساتها وفي الطليعة منها مؤسسة الجيش اللبناني الذي يشكل الضامن الاول لوحدة الوطن وامنه وسلمه الاهلي ، داعين في الوقت نفسه الى معالجة جادة للتجاوزات التي ارتكبها بعض عناصره احقاقا للحق والعدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.