نكريم نجوى ازمرلي المرعبي في الرابطة الثقافية

أقي م في الرابطة الثقافية بطرابلس حفل تأبين المربية الراحلة نجوى إزمرلي المرعبي ، برعاية وحضور وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور سليم الصايغ  ،بدعوة من المجلس النسائي اللبناني ، الهيئات النسائية الموحدة في الشمال ، جمعية المساعدات الإجتماعية ، لجنة الأمهات – فرع طرابلس .

 

وحضر حفل التأبين ندى ميقاتي ممثلة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ، العميد المتقاعد سمير شعراني ممثلا الوزير محمد الصفدي ، رنا فتفت ممثلة النائب أحمد فتفت ،ناصر عدرة ممثلا النائب سمير الجسر ، الدكتور سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل ،داليدا طنوس ممثلة النائب السابق نائلة معوض، النقيب شهاب سيف ممثلا مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، الرئيس السابق لإتحاد بلديات الفيحاء المهندس رشيد جمالي ، رئيس مصلحة الصحة في الشمال الدكتور محمد غمراوي ، رئيس دائرة الشؤون الإجتماعية في الشمال ماجد عيد ، رئيس الرابطة الثقافية أمين عويضة وحشد من رئيسات وأعضاء الهيئات والجمعيات الإجتماعية والرعائية وعائلة الفقيدة.

وإستهل حفل التأبين بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم من المقرىء الشيخ عبد الرحمن الزعبي ،ثم النشيد الوطني اللبناني والوقوف دقيقة صمت عن روح الفقيدة الراحلة، وقدمت للحفل التأبيني رئيسة” جمعية إغاثة الطفل اليتيم” الدكتورة ندى بركة شعراني.

المقدم

وألقت سهير المقدم حافظة كلمة جمعية المساعدات الإجتماعية فأشارت إلى المناصب والمواقع التي تبوأتها الراحلة وما حققته من إنجازات على صعيد نشاطات الجمعية وخاصة في إطار إقامة مدارس محو الأمية في المناطق المحرومة إضافة إلى عملها في حقل التعليم في وزارة التربية الوطنية زهاء 44 سنة ، وقالت :” كانت مثالا يحتذى بهفي العلاقات الإجتماعية وتركت لنا الكثير من عطاياها التي تفيض بها ذاكرتنا ”

.الشايب

وألقت إقبال الشايب غانم كلمة المجلس النسائي اللبناني فعددت مآثر الفقيدة وقالت :”دافعت عن حقوق المرأة العربية وكانت تعلم فعلا أن مساواة المرأة بالرجل هو لمصلحة الرجل ايضا ونهضة للمجتمع ، والرائدات من أمثالها قد فتحن لنا الطريق شبرا شبرا وخطتنا سطوره حرفا حرفا وعملها وأمثالها هو البوصلة التي إذا ما تبعنا إشارتها نصل إلى الهدف المنشود في العلم والعمل وتحمل المسؤولية.

كبارة

وألقت رئيسة لجنة الأمهات- فرع طرابلس نعمت فنج كبارة كلمة الهيئات النسائية الموحدة في الشمال فإستذكرت دور الفقيدة الراحلة في إنشاء “الهيئات النسائية الموحدة في الشمال ” إبان الأحداث اللبنانية التي عصفت بلبنان وقالت:” يومها عملنا معا تحت لواء واحد فأعطينا متحدات ومتعاونات كل الخدمات والمساعدات لمجتمعنا الذي كان يقاسي الأمرين ، وآوينا المهجرين وسهرنا على حاجة المحتاجين والأيتام وإسعاف المصابين “.

جمالي

كما تحدث المهندس رشيد جمالي فقال:” عبر كل الأدوار التي إضطلعت بحمل مسؤولياتها كانت مثالا يحتذى للمرأة الفاعلة الحاضرة في حياة المجتمع وكان دافعها الرئيسي إيمانها بأن نهوض المجتمعات وتقدمها يرتبط إرتباطا وثيقا بدور كل فرد في المجتمع ، رجلا كان أم إمرأة ، وهي رددت في أحد لقاءاتنامقولة لن أنساها حين شبهت العلاقة بين الأفراد في الحياة الإجتماعية بالعلاقة بين حروف اللغة ، فما لم تجتمع تلك الحروف وتنتظم العلاقة في مابينها لا تحصل البنية اللغوية التي تنتج الفكر وتحمله .

ياسين

وألقت كلمة عائلة الفقيدة كريمتها لينا المرعبي ياسين فرثت والدتها بكلمة مؤثرة وتضمنت معاني فقدان الأم الذي وصفته بأنه لم يعوض ، وأكدت متابعة رسالتها في مختلف النواجي الإجتماعية والرعائية والتربوية .

الصايغ

وتحدث وزير الشؤون الإجتماعية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور سليم الصايغ فقال:” من ثمارهم تعرفونهم ، وأنا من الذين لم يسبق لي التعرف على الفقيدة الغالية إنما وإن لم أشاء أن أكتب نصا وكلمة اليوم لأنني أردت أن أتعرف عن كثب على أعمالها ومنجزاتها وبعض لمحات وفصول من شخصيتها ونضالها لكي أعبر لكم مباشرة عن إنطباعاتي عن هذه الفقيدة الغالية ،وقد تكون هذه الكلمات التي أبوح بها اليوم هي وصية وزير الشؤون الإجتماعية إلى خلفه ، كما ان عمل الفقيدة الراحلة وإنجازاتها هي وصية لنا جميعا علنا نكون مؤتمنين على إكمال ما قد بدأت به ،وربما نكون على قدر التحدي والمستوى النضالي الذي قامت به طوال 44 سنة .

أضاف :” إن التربية فعل إيمان مكتمل يدخل إلى كل مكامن الإنسان الفرد لينمي قدراته المادية والعقلية والروحية فيتخطى الفرد الأنا لكي يلج إلى الأنا الجماعية فيكون العامل الإجتماعي والمناضل والمكافح في الجمعيات وفي وضع برامج محو الأمية والمدارس الليلية وتمكين المرأة لأن الفقيدة قد أدركت أن العمل التربوي هو عمل متكامل يهدف إلى تنمية الإنسان كل إنسان في سبيل كل لبنان” .

وتابع:”إن المجتمع المدني في لبنان قد سبق الدولة اللبنانية في غير مكان وزمان ، وعندما تلكأت الدولة كانت المبادرة الفردية وعندما قصّرت السلطة المركزية حلت محلها السلطة المحلية والسلطة المنتخبة عنيت بها البلديات ،وعندما قصرت السلطة المحلية عبأ الفراغ الجمعيات الأهلية ، وكانت المبادرات للإلتقاء عبر الهيئات المدنية وهكذا هو العمل التطوعي الصامت وهو القدوة في مجتمعنا ،ومع الأسف نرى هذا النموذج وهذا المثال أصبح في طور الإنقراض إذ أن التجار قد تملكوا بكل ميادين العمل العام في لبنان ،إن تجار السلطة أصبحوا أكبر وأقدر وأطول من صناع السلطة ،وتجار القرار أصبحوا أهم وأمكن من صناع القرار ،وهؤلاء المعنيون بالشأن الإجتماعي أصبحوا تجار قضايا إنسانية وإجتماعية وتجار مستضعفين وفقراء بدل أن يقفوا بصمت وبتواضع لمساعدة هؤلاء من دون التبجح والظهور الإعلامي الذي يحط من كرامة اؤلائك المستهدفين، لقد علمتنا كل الاديان السماوية ونص حقوق الإنسان أن نحترم كرامة الإنسان .

أضاف:”أقول هذا لأن هناك هجمة إعلامية على الشأن الإجتماعي والإنساني وأنا أريد للكاميرا والتلفزيون والراديو ووسائل الإعلام كافة أن يظهروا أبرز الإنجازات في المجتمع ، كي يتكلم الإنجاز عن نفسة ولكن لا يجب أن يصبح الإنسان والشخص والمنجز أهم من الإنجاز فالإنسان هو الغاية وهو الوسيلة ولا يمكن أن يكون هناك غاية أكبر وأهم من إعلاء شأن الإنسان وتعزيز كرامته”.

وأضاف:”في هذه المناسبة أود ان أقدم هدية معنوية للفقيدة وإلى السيدات والهيئات النسائية وإلى أهل طرابلس هدية بهديتين ،أولا ومنذ أسابيع قليلة ولم يسبق أن أعلنا عن ذلك ، فرغنا من وضع مشروع تنظيم عمل العاملات الإجتماعيات ، وهو مشروع سيكون في عهدة رئيس الحكومة المقبلة ، وهذا المشروع إنتظر سنوات طوال ليبصر النور وقد وقعنا علية وأرسلن به إلى رئاسة مجلس الوزراء عله يكون في جدول أعمال اول مجلس وزراء في الحكومة المقبلة ، والهدية الثانية هو الميثاق الإجتماعي وفي الحقيقة أطلب إليكو أن تدخلوا إلى الموقع الإلكتروني للوزارة لقراءة النص الذي وضعناه مع عينة كبيرة من الجمعيات الأهلية والفاعليات والنقابات والأحزاب في لبنان ، إن هذا الميثاق تماما كما الميثاق الوطني هو خلاصة عن المفاهيم والمبادىء التي أرستها رائدات في لبنان وقد قرأنا في الواقع وفي الإنجاز ووضعناه في قالب علمي يؤسس في شكل متين للسياسات والإستراتيجيات الإجتماعية في المستقبل .وما يهمني أن تتابعوا هذا العمل بشراكة كاملة مع السلطات المحلية والجمعيات الأهلية ومن أهمها المجلس النسائي ومع الدولة اللبنانية ووزارة الشؤون الإجتماعية التي هي وزارة لكم ومعكم بالحقيقة وهي بالحقيقة منكم ولكم “.

وقدمت فائقة تركية إلى الوزير صايغ درعا تكريمية بإسم الهيئات النسائية الموحدة في الشمال ، كما تسلم الوزير الصايغ مجموعة كتب عن طرابلس من رئيس جمعية العمل النسوي صباح طالب مولود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.