40 الحرب في عاصمة الشمال

بدعوة من “الرابطة الثقافية “ومن حقنا نعرف إستقبل مركز الصفدي الثقافي حتفالاً فريداً

من ضمن النشاطات التي تنظمها حملة “أربعين الحرب” التي دخلت أسبوعها الأخير.
وبدأ اللقاء بالنشيد الوطني بأصوات كورال الفيحاء المؤلف من 14 شاب و13 شابة بقيادة المايسترو بركيف تيسلاكيان.
ثم شرحت السيدة سميرة بغدادي، مديرة مركز الصفدي الثقافي، معنى المناسبة. ومما قالته “كم وددنا لو حمل إجتماعنا اليوم أجوبة عن مصير المفقودين… كم سررنا لو كانت مناسبة لطي صفحة مرّة من حربنا البشعة”. وتابعت بغدادي متحدثة عن أهمية الأندية والجمعيات في ترويج ثقافة السلام التي “فقط من خلالها تبنى الأوطان وترتقي”. وختمت السيدة بغدادي بإسمها وبإسم رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري الذي تغيّب بسبب وعكة صحية “لقاؤنا اليوم وقفة تضامن مع لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين التي لم تتعب خلال كل هذه السنوات… وتحية من القلب لهذه المسيرة النضالية والإنسانية التي لن نتراجع عن تقديم الدعم لها حتى تحقيق أهدافها العادلة”.
وصعدت وداد حلواني، رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، إلى المنصة وبدأت كلمتها قائلة “أنا إسمي وداد مراد إبنة طرابلس .. ولدت وكبرت في حي شعبي “باب الرمل”… لعبت، شيطنت، راهقت وكزدرت في شوارع المدينة وزواريبها… درست في ثانوية الزاهرية الرسمية للبنات”. ثم بعد أن تكلمت حلواني عن مأساة أهالي المفقودين، عرضت ما سمته “حلاً منطقياً ومؤسساتياً ومقبولاً لقضية مفقودي الحرب اللبنانية وملاحقها” وأضافت “لا تطلبوا منا أن نسميه عادلاً… إنه مقبول وكفى”.
والحل الذي عرضته رئيسة لجنة الأهالي هو “بوجهين… وجه أول يساوي الإعتراف بنا وبأحبائنا… من خلال جمع العينات البيولوجية من الأهالي وإجراء الفحص الجيني (DNA ) الذي يسمح بالتعرف على المفقودين عبر إيجاد الرابط بينهم وبين أهاليهم… بدون الوجه الاول، تكون الدولة مستمرة في تغييبنا… في عدم الإعتراف بنا وبأهلنا وبقضيتنا”. وتابعت حلواني قائلة: “أما الوجه الثاني فهو إقرار قانون في مجلس النواب، إسوة بكل دول العالم… قانون يؤسس لهيئة وطنية تتمتع بالصلاحيات اللازمة للقيام بمهمة وحيدة هي البحث عن المفقودين… بحث بالمفرق وليس بالجملة حيث كل حالة هي ملف… لا يحاسب أحد على إرتكاباته… ولكنه يتعاطى مع المقابر الجماعية ويقارن DNA العظام بـ DNA الأهالي… بإحترام ودون مزايدات وبدون ضجة… نحن لا نطالب بأكثر ولكن لا نقبل أيضاً بأقل”.
ومما قالته “قضيتنا لا تسيّل حصصاً طائفية… لهذا السبب يرى البعض أنه لا يوجد حل لقضيتنا… ونحن نرى بالعكس أنه لهذا السبب بالذات قد تشكل قضيتنا خشبة خلاص لدولتنا لكي تعود وتبعث ، دولة للجميع وفوق الجميع”. وطالبت من الحاضرين دعم قضيتهم.
وتوقفت حلواني حول معاني حملة “40 الحرب بصورها وأسئلتها الأربع”… وختمت قائلة “فكرنا بصورة خامسة وبسؤال خامس: “طرابلس لبنان، وينِك؟ لأنك لا تستطيع أن تراجع ما حصل خلال آخر 40 سنة في هذا البلد دون التوقف أمام ما حصل في طرابلس لأن هذه المدينة لم ترتج يوماً واحداً بالمعنى الفعلي للراحة”.
ثم عاد كورال الفيحاء وقدم تباعاً “نشيد العلم” و “دين أبوكم إسمه إيه…” وأخيراً “عصفور طل من الشباك” بإداء رلى أبو بكر.
وقبل مغادرة المكان، وقع الحاضرون عريضة تطالب الدولة بتحمل مسؤولياتها إزاء قضية المفقودين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.